في مستجد جديد ومهمّ لملف مباريات التوظيف في قطاع التعليم بالمغرب،أكد محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، خلال العرض الذي قدّمه اليوم الأربعاء أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، أن الوزارة لن تنظم مباراة توظيف الأطر المختصة خلال السنة المالية الجارية.
وأوضح الوزير أن العدد الإجمالي للمناصب المالية المخصصة للقطاع برسم سنة 2025 بلغ 20.000 منصب، منها 19.000 موجهة لتوظيف أطر التدريس و344 منصبًا مخصّصة لما يُعرَف بأطر “التبريز” و حوالي 600 منصب مخصصة للأساتذة المساعدين ، دون أن يُدرج أي منصب يخص فئة الأطر المختصة كما جرت العادة في الدورات السابقة.
ويُعتبر هذا المستجد تأكيداً لما تم تداوله في الأيام الأخيرة بشأن تخلّي الوزارة عن مباراة الأطر المختصة خلال هذه السنة، في انتظار توضيحات رسمية حول خلفيات القرار وبرنامج التوظيف المستقبلي في هذا المسار.
📄 الخبر استناداً إلى العرض الرسمي المقدم من طرف وزير التربية الوطنية أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب يوم الأربعاء وليكم مقتطف منه.
ماذا جاء في العرض الوزاري؟ — توزيع المناصب المالية 2025
بحسب المعطيات التي وردت في العرض، تم إحداث 20,000 منصب مالي لقطاع التربية لسنة 2025، وتم توزيعها كالتالي — وفق ما أعلنته الوزارة خلال العرض:
-
19,000 منصب موجّه لتوظيف أطر التدريس (الابتدائي، الإعدادي، والثانوي التأهيلي).
-
344 منصبًا مخصّصة لأطر “التبريز” .
-
حوالي 600 منصب مخصصة للأساتذة المساعدين.
بناءً على هذا التوزيع، لم تُبرمج أي حصة مالية لتوظيف الأطر المختصّة في 2025، وهو ما يعني عمليًا إلغاء المباراة الخاصة بهذه الفئة خلال السنة الجارية.
لماذا اتخذت الوزارة هذا القرار؟
القرار يمكن تفسيره بعدّة عوامل مترابطة:
-
أولوية سد الخصاص في الفصول: تشهد بعض المستويات التعليمية نقصًا واضحًا في أطر التدريس؛ لذلك جرى توجيه غالبية المناصب لسد هذا الخصاص على المستويين الابتدائي والإعدادي والثانوي.
-
تحوّل في استراتيجية التوظيف: السلطات اعتمدت مباراة وطنية موحدة لتوظيف الأساتذة بدل التوزيع الجهوي السابق، مما استلزم تخصيص أعداد كبيرة من المناصب للمترشحين القادمين من جميع جهات المملكة.
-
قيود الميزانية والتخطيط: مشروع قانون المالية وميزانيات التوظيف يحددان أولويات إحداث المناصب؛ وفي السياق الحالي جاءت الأحجام المالية المخصصة للتدريس أكبر من تلك المخصصة لباقي الفئات.
انعكاسات القرار على المترشحين والأطر المختصة
إلغاء المباراة ينعكس بعدة طرق على الفئات المعنية:
1. إحباط وتأجيل الفرص
وقد خلف هذا القرار خيبة أمل كبيرة في صفوف حاملي الشهادات العليا والمتخصصين في المجالات التربوية والنفسية والاجتماعية، الذين كانوا يترقبون بشغف الإعلان الرسمي عن مباراة الأطر المختصة باعتبارها فرصة للولوج إلى الوظيفة العمومية.
فبعد أشهر من التحضير الجاد والاستعداد المكثف لخوض غمار المباراة، تفاجأ العديد منهم بعدم إدراجها ضمن لائحة مباريات هذه السنة، معتبرين أن ذلك شكّل ضياعاً لمجهوداتهم وآمالهم دون نتيجة تُذكر.
2. تأثير على الدعم التربوي داخل المقاعد المدرسية
غياب الأطر النفسية والاجتماعية داخل المؤسسات التعليمية قد يؤثر سلبًا على جودة الدعم المقدم للتلاميذ، خصوصًا الفئات المتضررة ذاتيًا وتربويًا. الأطر المختصة تلعب دورًا حاسمًا في معالجة الإشكالات السلوكية والدعم النفسي والتوجيه الإداري والتربوي.
هل هذا الإلغاء نهائي أم مؤقت؟
القرار المعلن يخص سنة 2025 صراحةً، والمرجّح أنه اجراء تكتيكي مؤقت مرتبط بتوزيع المناصب وتعليمات مشروع قانون المالية. كثير من المتابعين والمؤسسات المهنية ينتظرون ما سيُقرّ في سنة 2026 خصوصًا إذا ما تم إحداث مناصب مالية إضافية قد تُعيد فتح باب توظيف الأطر المختصة. إذن، الأمل موجود بشرط توفر حصص مالية جديدة وإعادة ترتيب أولويات التشغيل في قطاع التربية.
تأثير القرار على النظام التربوي (بُعد أوسع)
من زاوية نظامية، توجيه أغلب المناصب لأطر التدريس قد يحسن نسب التغطية البيداغوجية في الأقسام، لكن في المقابل قد ينقص عنصر الدعم الشمولي للتلميذ عبر خدمات الدعم النفسي والتوجيه التربوي داخل المؤسسة — وهو عنصر أساسي في تحسين نتائج التلاميذ واستدامة المكتسبات التعليمية. لذلك فإن الحل الأمثل يظل توازناً بين سد الخصاص في التدريس والحفاظ على موارد الدعم التربوي.
أسئلة مكررة
س: هل تم إلغاء مباراة الأطر المختصّة نهائيًا؟
ج: الإعلان يخص سنة 2025 فقط ويعني عدم برمجة مناصب لهذه الفئة في التوزيع المالي الحالي؛ القرار قد يُراجع في السنوات التالية حسب موارد مشروع قانون المالية.
س: متى يمكن أن تُعاد برمجة المباراة؟
ج: ذلك مرتبط بمدى إحداث مناصب مالية جديدة للوزارة في مشروعات قوانين المالية المقبلة؛ .
س: هل سيؤثر ذلك على جودة الدعم التربوي في المدارس؟
ج: احتمالياً نعم إذا استمر غياب الأطر المختصة طويلاً، لأن هذه الفئات تقدم خدمات نفسية وتربوية لا تُعوّض بسهولة. لذا المناقشة العامة مطلوبة لإيجاد حلول تعويضية.
